الألعاب كانت وما زالت جزء مهم من طفولة كل طفل، لكن طريقة اللعب تغيّرت كثير بين الجيلين. زمان كانت الألعاب بسيطة وتعتمد على الحركة والتخيّل، واليوم صارت الألعاب إلكترونية ومليانة تقنيات متطورة. هالتغيّر أثّر على مهارات الطفل وطريقة تفاعله مع غيره. في هالمقال بنقارن بين ألعاب الماضي وألعاب اليوم، ونتعرّف على تأثير كل نوع على نمو الطفل من عدة جوانب.
1. ألعاب الماضي: بساطة تصنع الإبداع
ألعاب زمان كانت تعتمد بشكل كبير على الحركة و”الطلعة” واللعب الجماعي. الأطفال كانوا يلعبون الغميضة، الحجلة، الجنّيب، والبلوت، وحتى يخترعون ألعابهم من أشياء بسيطة موجودة حولهم. هالنوع من الألعاب كان يخلّي الطفل يشتغل خياله، ويبتكر عالم خاص فيه، بدل ما يتلقى محتوى جاهز.
ميزة الألعاب القديمة إنها تعلّم الطفل كيف يتعامل مع الناس، يشارك، يتفاوض، ويحل الخلافات بنفسه، لأن اللعب كان وجه لوجه. غير إنها كانت تعتبر رياضة يومية بدون ما يحس الطفل، تساعد على تقوية العضلات، التوازن، والرشاقة.
البساطة في ألعاب الماضي كانت تصنع شخصية أقوى وأكثر إبداع. ورغم إن الأدوات قليلة، إلا إن المتعة كانت كبيرة والمهارات اللي يكتسبها الطفل كانت ممتدة مدى العمر.
2. ألعاب اليوم: التكنولوجيا بين الفائدة والمنافسة
اليوم صارت الألعاب الإلكترونية تسيطر على وقت الأطفال، من الألعاب على الجوال إلى البلايستيشن والتابلت. صحيح إن هالألعاب تقدم تجربة ممتعة ومليانة مؤثرات وذكاء، وبعضها يساعد على تطوير مهارات حل المشكلات وردّة الفعل السريعة، إلا إن لها جانب آخر يحتاج مراقبة.
الجلوس الطويل قد يسبب خموله وقلة حركة، والاعتماد على الشاشة يحدّ من التواصل المباشر مع الناس. بعض الألعاب أيضًا تحتوي على عنف أو محتوى غير مناسب، وهذا يأثر على سلوك الطفل إذا ما كان فيه رقابة أو توجيه.
مع ذلك، لو استُخدمت الألعاب الإلكترونية بطريقة معتدلة، وباختيار الألعاب المناسبة لعمر الطفل، فهي تقدم فوائد تعليمية ممتازة خصوصًا ألعاب اللغات والبرمجة والألغاز.
3. الفروق الجوهرية بين ألعاب الماضي والحاضر
الفرق بين ألعاب زمان واليوم واضح جدًا. الألعاب القديمة كانت تعتمد على الجسم والعقل والخيال، بينما ألعاب اليوم تعتمد على الشاشة والتقنيات الجاهزة. الفرق مو بس في طريقة اللعب، بل في أثرها على التواصل الاجتماعي والمهارات الحياتية.
طفل زمان كان يتعلم الجرأة، التعامل مع الناس، وتكوين صداقات بسهولة، لأنه يلعب برا البيت وبشكل جماعي. أما طفل اليوم فغالبًا يلعب لوحده أو مع أشخاص يعرفهم فقط عبر الإنترنت.
كذلك، ألعاب الماضي كانت تصنع شخص مستقل، لأنه يبتكر اللعبة ويحدد قواعدها. بينما الألعاب الرقمية تحدد كل شيء للطفل، وهذا يقلل مساحة الخيال.
ومع ذلك، كل نوع له مزاياه، والأفضل إن الطفل يجمع بين الاثنين.
4. تأثير الألعاب على النمو النفسي والسلوكي للطفل
الألعاب بشكل عام لها تأثير كبير على شخصية الطفل وسلوكه. ألعاب الماضي كانت تساعد على تصريف الطاقة، وتقليل التوتر، وتعليم الطفل الصبر والتعاون. الطفل يتعلم يربح ويخسر ويتعامل مع مواقف مباشرة.
ألعاب اليوم تقدم تحديات ذكية وتطوّر مهارات تحليلية عالية، لكنها ممكن تسبب إدمان لو الطفل جلس عليها ساعات طويلة بدون رقابة. كثرة اللعب الإلكتروني قد تقلل الثقة بالنفس لأنها تقلل التواصل الواقعي مع الناس.
ولأن الألعاب جزء من الروتين اليومي للطفل، لازم الأهل ينتبهون لنوعية الألعاب، ويحرصون على إن الطفل يعيش طفولة متوازنة بين الحركة والتقنية، وبين اللعب الواقعي والرقمي.
5. كيف نحقق التوازن بين ألعاب الماضي وألعاب اليوم؟
الحل المثالي مو إننا نرجع لألعاب زمان فقط، ولا نعتمد على الألعاب الرقمية بشكل كامل. الحل هو "التوازن".
ممكن يشجع الأهل أطفالهم على اللعب برا البيت، وتعلم ألعاب شعبية ترجع الطفل للبساطة والحركة. بنفس الوقت، يسمحون بالألعاب الإلكترونية المفيدة لكن بوقت محدد ومحتوى مناسب.
ممكن يجتمع الأطفال ويلعبون ألعاب جماعية، وفي الأيام الأخرى يستفيدون من ألعاب تعليمية أو تفاعلية على الأجهزة. التوازن بين هالنوعين يعطي الطفل فرصة يتطور اجتماعيًا، عقليًا، وبدنيًا.
والأهم مشاركة الأهل في اللعب بين فترة وفترة، لأن وجودهم يعطي الطفل دعم واحساس بالاهتمام.